كوني قوية في زمن الفتن ، كيف ترتدي حجاباً شرعياً
ان الفتاه الحرة ، القوية ، الواثقة بالله ، لا تحتاج الى التفريط في فرضيه حجابها لتثبت جمالها في غير موضعه الصحيح ، خلقنا بغريزة حب الجمال ، وعلى هذا النحو ياتي الجهاد الذي نثاب عليه ، فكوني قوية في زمن الفتن.
في البداية هنعرف مع بعض يعني ايه حجاب شرعي ..الحجاب هو اللباس الذي امر الله به النساء لستر وحجب عوراتهن ومفاتنهن عن الغرباء ، ولقد بين الفقهاء شروط الحجاب الشرعي ومواصفاته التي تكون وفق ما اراد الله ورسوله.
وهذا الحجاب يجب أن يكون فضفاضا لا يصف (الا يكون ضيقاً ويصف جسد المرأة ومفاتنها وأن يكون لباساً واسعاً ساتراً.
ولا يكون شفافاً يُرى منه جسد المرأة.
ألا يكون به زينة وترتديه النساء بغرض التفاخروالتباهي.
كما أضاف العلماء ألا يكون لبساً معطراً.
الحجاب في ديننا هو تكريم للمرأة وحمايه لها فعندما نقول حجاب فاننا نقصد بها الحجاب الشرعي الذي امرنا الله به بصفاته وشروطه لا بتحريفه او مسميات اخرى.
وبناء عليه اي شيء يبتدع في يومنا هذا وفيه اخلال بشروط الحجاب فهو ليس حجابا.
كالملابس الضيقه والشفافه او الملابس القصيره الغير ساتره او حجاب(طرحة) قصيرة يغطي بها نصف الشعر او جزءا منه وترك باقي الجسد في صوره غير مستوره.
فكلمة حجاب تعني ستر سائر الجسد ، وان هذه النماذج لا تتناسب مع غرضه.
لم يذكر الفقهاء للحجاب شكلاً او اسماً معيناً انما هي شروط وضعت له تطبق وفقاً لعرف القوم بما اعتاد عليه نساء هذا القوم المهم ان تشمل شروط الستر.
متى ترتدي الحجاب الشرعي؟
كما ذكرنا سابقاً كلمة حجاب تعني الحجاب الشرعي بشروطه ولا بتحريفاته ، وفي مجتمعنا هذا تم تجزئة الحجاب وجعله مراحل وأشكال ومسميات لكل مرحله في عمر الفتاه ، ولكن الحجاب الشرعي يفرض على الفتاه منذ البلوغ.
منذ هذا الوقت وهي مكلفه بكل شروط الحجاب وكل جوانبه في ستر جسدها ، وليس قطعه قماش توضع على الرأس فقط.
الحجاب فرض كأي فرض الزمنا الله به في كتابه.
الحجاب طاعه لله ورسوله قال تعالى (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امراً ان يكون لهم الخيره من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا).
الحجاب عفه حيث يقول الله تغالى (يا ايها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين).
اي فلا يتعرض لهن الفاسقون ومرضى القلوب بالاذى.
والبعد عن التبرج حيث قال الله تعالى (ولا تتبرجن تبرج الجاهلية الاولى).
كما يجب ان تدركي ان هذا الفرض لا يقل اهميه عن اي فرض اخر امرنا الله به ، وان النيه في هذا العمل لابتغاء مرضات الله ، وسوف تحاسبين عليها منذ بدايه تكليفك به فلا تترددي ولا تتأخري عن اداء هذه الفريضه ، وأن تكوني على معرفه انك سوف تواجهين بعض التحديات ومدركه تماما ان هذه التحديات هي الجهاد الذي نثاب عليه ، وأن الفروض كلها قد نواجه فيها جهاداً للشهوات والنفس والغرائز ، ومن أعظم الجهاد عند الله هو جهاد النفس.
مع تيارات الموضه والتحدث المبالغ فيه عن كيفيه التماشي مع الموضه ومع كثره الاهتمام بهذه المواضيع وسط مجتمع الفتيات اصبح الامر بالشاق عليهن ان يرتدين الحجاب الشرعي ، فكيف يواجهن كل تلك المغريات وحب التواجد والظهور والتجمل؟
تلك الفتاه التي تخرج من بيتها لغرض العمل او الدراسه فكل شيء حولها يوجهها فقط ويقيمها تبعاً لمظهرها وطريقة مجاراتها لما يسمى الموضة.
في هذه الاوقات يضاعف جهاد الفتاه اضعاف جهادها في الحفاظ على حجابها كما يجب وسط كل تلك المغريات .
وتجد البعض الاخر يختار الا يلتزم بهذا الفرض من الاساس خوفاً من انها تصبح لا تتماشى مع المجتمع والبيئه المحيطه وكل تلك الظواهر التي تزداد وتتغير كل يوم.
ف عليك فقط ان تضعي في ذهنك ليس التفريط عن حجابك هو الذي سيجعلك شخصاً افضل.
وفي هذا الزمن نجد ان بعض المجتمعات وبعض الفئات من الناس يرفضون التواجد لمثال الفتاه المحجبة ، فنجد بعض مصالح الاعمال والكافيهات والمطاعم ترفض تلك الفتاه المحجبة.
كل هذا لم نره من قبل ولم نسمع به وعليه يجب ان نكون مدركين مدى الجهاد الذي يقع على عاتق كل فتاه منا في الحفاظ على فرضية حجابها والالتزام به مهما كلف الامر ، لأن هذا ما نثاب عليه ، فإن صبرنا على هذا الاختبار اخذنا الاجر والثواب باذن الله ، وان ضعفنا فما هذا الا اخفاق في الاختبار الذي نعلم من البدايه انه اختبار وجهاد لانفسنا ، وما هو الا شيء من كثير ممن نقابله في الدنيا فهذه مجرد فتنه في بحور الفتن التي نتعرض لها كل يوم فسوف نظل نتعرض لفتن الى ان يشاء الله ما دمنا نتواجد في مجتمعات وانخراط ثقافي يجمع الكثير من البشر.
ما اريد ان اقول لكِ فقط استعيني بالله ولا تضعفي قواكِ وعقيدتك بل بالعكس هذه الامور تجعلك تشعرين بأنك على الطريق الصحيح ، وعليك الا تتخلي عن حجابك برغم اي شيء وإن لم تستطيعي مواجهة هذه الظواهر والاشخاص فما عليك سوى الابتعاد والوجود في بيئة تسهل عليك الامر.
الحجاب الشرعي ليس عائق في العمل ولا الزواج ولا الحياة ومتاعها ولا النجاح كما تعتقدين.
علينا أيضاً المعرفة بأن الخمار هو الحجاب الشرعي الذي أمرنا الله تعالى به في كتابه وأنه فرض على كل مسلمة بالغة ، ولم يذكر بآية واحدة من آياته أن النقاب فريضة عليكِ كمسلمة.
فمن الظواهر الغريبة والملفتة التي بدأت تنتشر مؤخراًبين بعض الفتيات اننا نرى فتاة ترتدي النقاب بدون خمار وعلى ملابس ضيقة ولا تلتزم بشروط الحجاب الشرعي.
فأيهما شرعي وفرض؟؟ بالتأكيد الخمار هو الزي الشرعي للمسلمة لا النقاب.
عليك ايتها الفتاه ان تدركي ان الحياه لا تدور حول ماذا سنرتدي وكيف ومن اين نحصل على اشكال والوان من الملابس فاهتمامك بمظهرك شيء لابد منه ، ولكن لا تجعليه في تفكيرك الدائم كل يوم عليك بالتفكير فيما هو أهم.
اصبح الحجاب والزي الشرعي في عصرنا مجرد ثقافه يؤيدها البعض ويبتعد عنها البعض الاخر ، ففي بعض المجتمعات أصبحت الشيء المندثر الذي يحتاج كل وقت للتذكير والتحريض عليها والترغيب في ونسوا فرضيته على كل نساء المسلمين ، نسوا انه يجب على كل نساء المسلمين الالتزام به دون التحيز الى ثقافه معينة او ميول او اتجاهات فهو فرض الهي واضح وصريح.
لا تنسي ان تخبري نفسك كل يوم انك على الطريق الصحيح وان كان الجميع من حولك ليس كذلك ، و انك ترتدي هذا الحجاب لله ومرضاه له وطاعه لرسوله ، فلا داعي ان تظهري في كامل انوثتك وجمالك للغرباء جددي نيتك لتاخذي الأجر.
في النهايه ارجو فقط منكِ الا تتهاوني في حجابك وان تتمسكي به مهما كلفك الأمر وإن وقعت في لحظات ضعف ارجعي منها مرة أخرى ولا تتمادي.
عليكِ أن تشعري قلبك بلذه الستر واهميته ولا تجعليه ينغمس في الفتن دون الشعور.
لسنا كاملين ولكننا نحاول ونجاهد على الطريق.
استعيني بالله واعلمي ان ما هي سوى ايام والنهاية واحدة.
وكما قُلت لكِ في البداية أن الفتاة الحرة القوية الواثقة بالله لا تحتاج الى التفريط في فرضية حجابها لتثبت جمالها في غير موضوعه الصحيح ، خلقنا بغريزة حُب الجمال وعلى هذا النحو يأتي الجهاد الذي نثاب عليه ، فكوني قوية في زمن الفتن.