التسويف.. عدّو النجاح اللي مش بناخد بالنا منه
بصراحة، موضوع التسويف ده من أكتر الحاجات اللي بتضيع علينا فرص في حياتنا من غير ما نلاحظ. كلنا تقريبًا وقعنا فيه: عندك حاجة مهمة تعملها، مذاكرة، شغل، حتى مكالمة لازم ترد عليها… وتقول “ماشي هبدأ بعد شوية”، وبعدين تلاقي اليوم كله عدى.
المشكلة إن التسويف مش مجرد كسل، هو عادة بتتكوّن جوا دماغنا. لما تيجي تعمل حاجة صعبة أو مملة، المخ بيدوّرك على أي حاجة أسهل وأمتع عشان يهرب من التوتر. فتلاقي نفسك فجأة ماسك الموبايل، فاتح فيسبوك أو يوتيوب، وبتعمل حاجات تافهة، وفي الآخر تسيب المهمة الأصلية زي ما هي.
ليه بنسوف؟
ساعات بيبقى عندنا خوف من الفشل. يعني لو دخلت في الحاجة وفشلت، يبقى أحسن أأجلها وأعيش في وهم “لسه ما بدأتش”.
في ناس عندهم فكرة “الكمال”، يعني ما يحبش يبدأ إلا لما الظروف تكون مثالية… ودي حاجة عمرها ما هتحصل.
التشتت برضه ليه دور كبير. مع السوشيال ميديا والإشعارات، أي محاولة للتركيز بتضيع بسرعة.
وفي أوقات كتير، السبب بيكون إننا مش شايفين معنى في اللي بنعمله، فنبطل نهتم ونأجله.
تأثير التسويف علينا
التسويف بيبان بسيط في لحظته، لكن أثره كبير جدًا:
تراكم المهام يخلي الواحد حاسس إنه غرقان ومش قادر يبدأ.
الضغط والتوتر يزيدوا قبل الامتحانات أو مواعيد التسليم.
الإحباط من نفسنا، لأننا نلوم نفسنا بعدين ونقول “ليه ما بدأتش بدري؟”.
وفي النهاية، ممكن نخسر فرص كتير كانت هتفرق في حياتنا.
إزاي نواجه التسويف؟
قسم المهمة الكبيرة لحاجات صغيرة. بدل ما تقول “لازم أذاكر الكتاب كله”، قول “هبدأ بفصل واحد”.
استخدم طريقة بسيطة زي “بومودورو”: 25 دقيقة تركيز + 5 دقايق راحة. تكرارها يخلي الحاجة تبان أسهل.
شيل الملهيات وقت الشغل. الموبايل مثلًا في أوضة تانية أو على وضع الطيران.
كافئ نفسك. لما تخلص حاجة، اعمل حاجة بتحبها حتى لو صغيرة.
والأهم: غير طريقتك مع نفسك. متقولش “مضطر”، قول “أنا اخترت أعمل ده عشان أحقق هدفي”.
في النهاية التسويف مش ضعف شخصية، لكنه عادة متكررة بتتكون مع الوقت. وكل عادة نقدر نكسرها بخطوات صغيرة. أول خطوة إننا نعترف إننا بنسوف ونتعامل مع ده بوعي. النجاح مش لللي أذكى أو أوفر حظ، النجاح للّي يعرف يبدأ ويخلص اللي وراه في معاده.