فضل صيام يومي الاثنين والخميس

فضل صيام يومي الاثنين والخميس

الصيام عبادة عظيمة يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، وهي ليست محصورة في شهر رمضان فقط، بل شرع الله تعالى لعباده صيام النوافل لزيادة القرب منه، وتكفير الذنوب، ورفع الدرجات. ومن أعظم هذه النوافل: صيام يومي الاثنين والخميس، اللذين ورد في فضلهما أحاديث صحيحة عن النبي ﷺ.

أولًا: فضل صيام يوم الاثنين

يوم الاثنين هو اليوم الذي وُلد فيه النبي ﷺ وبُعث فيه.

عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ سُئل عن صوم يوم الاثنين فقال:
“فيه وُلدتُ، وفيه أُنزِل عليّ” رواه مسلم.
➡️ فصيام هذا اليوم شكر لله تعالى على هذه النعمة العظيمة: نعمة ميلاد وبعثة النبي ﷺ.

ثانيًا: فضل صيام يوم الخميس

ورد عن النبي ﷺ أنه كان يتحرى صيام يوم الخميس لما فيه من رفع الأعمال.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
“تُعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يُعرض عملي وأنا صائم” رواه الترمذي وحسنه.
➡️ فهذا يدل على عظيم فضل هذين اليومين، حيث تُرفع فيهما الأعمال إلى الله تعالى، ويحب النبي ﷺ أن يكون صائمًا حينها، لما في الصيام من بركة وقبول.

ثالثًا: الجمع بين الاثنين والخميس

ثبت عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:
“كان رسول الله ﷺ يتحرى صيام الاثنين والخميس” رواه النسائي وابن ماجه.
➡️ وهذا يدل على مواظبته ﷺ على صيام هذين اليومين معًا، ترغيبًا لأمته في اتباع هذا الهدي المبارك.

رابعًا: الحكمة من الصيام في هذين اليومين

  1. شكر الله تعالى على ميلاد وبعثة النبي ﷺ.
  2. موافقة وقت رفع الأعمال إلى الله، ليُعرض عمل الصائم وهو في طاعة.
  3. تعويد النفس على الصيام والتقوى، ومجاهدة الشهوات.
  4. مضاعفة الأجر والثواب، حيث الحسنة بعشر أمثالها.

في النهاية صيام الاثنين والخميس من السنن المؤكدة التي واظب عليها رسول الله ﷺ، وفيها من الفضل العظيم ما يجعل المسلم حريصًا على اغتنامها. فهي فرصة لمحو السيئات، ورفعة الدرجات، والتقرب إلى الله تعالى.

قال النبي ﷺ: “عليك بالصوم فإنه لا مثل له” رواه النسائي.

Scroll to Top